خليل الصفدي
155
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لأمر « 1 » تركناه وحقّ محمّد * عنانا « 2 » فإمّا عفّة أو تجمّلا والقائل : أما وأبي الدهر الذي جار إنّني * على ما بدا من مثله لصليب معي حسبي لم أرز منه رزيّة * ولم تبد لي يوم الحفاظ عيوب وهو القائل في امرأته : لو أن المنايا تشترى لاشتريتها * لأمّ الحميد بالغلاء على عمد وما ذاك عن بغض ولا عن ملالة * ولا أن يكون مثلها أحد عندي ولكن أخاف أن تعيش بغبطة * وقد متّ أن يحظى بها أحد بعدي ومن قوله وقد أراد سفرا : لقد جعلوا السياط لها شعارا * وداعوا بالأزمّة والبرين فقلت وما ملكت مفيض دمعي * على خدّيّ كالوشل المعين أأضربهنّ كي يبعدن عنها * أشلّ اللّه يومئذ يميني والقائل في الحبس من أبيات : وبدا لهم من بعد ما اندمل الهوى * برق تألّق موهنا لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّع أركانه فدنا لينظر أين لاح فلم يطق * نظرا إليه وصدّه سجّانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه وبدا له أن الذي قد ناله * ما كان قدّره له ديّانه حتى اطمأنّ ضميره وكأنما * هتك العلائق عامل وسنانه توفى سنة خمس وخمسين ومائتين أو سنة اثنتين وخمسين .
--> ( 1 ) في الأغاني ومعجم الشعراء : بأمر . ( 2 ) وفيهما : عيانا .